دور الاسرة فى حل مشكلة الادمان

علاج المخدرات ودور الاسرة

 

إن أولى درجات الوقاية من مخاطر الإدمان تتمثل فى احتواء خبرة الإدمان ومنعها من الوقوع. وعلى الرغم من أن تحقيق هذا الأمر يعد صعباً إذا ما قارناه بالتأثير القوى للعوامل المسببة للاتجاه إلى تعاطى المخدرات؛ فإن تهيئة الظروف والعوامل الاجتماعية المحيطة تسهم كثيراً فى تحصين أبنائنا ضد خطر التعاطى أو الإدمان.

 

من أجل علاج المخدرات

 

احرصوا على إحاطة أبنائكم بجو من الدفء الأسرى والعمل على جذبهم تجاهكم  وتنمية المشاعر الإيجابية بينكم وبين أبنائكم.

 

تجنبوا ظهور الخلافات بينكم أمام الأبناء؛ فهذا الأمر شديد الخطورة عليهم ويترتب عليه إحساسهم بعدم الأمان وبالاضطراب والقلق والإحباط؛ وهى من أهم العوامل التى تدفع الشخص إلى طريق التعاطى للهروب من الواقع المضطرب.

 

تجنبوا التناقض بين ما تطالبون به أبناءكم وسلوككم معهم، ولا تتورطوا فيما تنهون عنه الأبناء. فلا ينهى الأب ابنه عن تدخين السجائر فى نفس الوقت الذى يرى فيه الابن أبوه يدخنها.

 

اعملوا على غرس القيم الدينية فى أبنائكم، فمعرفة طريق الله تعصم الإنسان من الوقوع فى الخطأ، واعملوا أيضاً على غرس قيم تحمل المسئولية؛ فلا تتركوا لهم فرصة لإهمال أداء الواجبات المطلوبة منهم.

 

راعوا الاعتدال والتوازن فى معاملة أبنائكم؛ فاحذروا التدليل المفرط وتلبية كافة رغبات الأبناء؛ فقد أوضحت نتائج الدراسات وجود ارتباط بين ازدياد احتمالات التعاطى وازدياد المصروف الشهرى للابن.

 

ابتعدوا عن الأسلوب المباشر فى التربية والتوجيه قدر الإمكان، وحاولوا أن يكون النصح والتوجيه بأسلوب غير مباشر لأنه غالباً ما يكون أقوى تأثيراً.

 

احرصوا على تفريغ طاقات الأبناء واستثمارها بشكل إيجابى من خلال توجيههم لممارسة الأنشطة المختلفة وشغل أوقات فراغهم، واحرصوا على تنمية قدراتهم سواء العلمية أو الرياضية أو الفنية ومساعدتهم على استغلال وقتهم فى كل ما هو مفيد.

 

راقبوا أنواع الأدوية التى يتعاطاها أبناؤكم. واحذروا تعاطى الأدوية دون استشارة الطبيب.

 

الانتكاس والعودة للادمان

طرق مواجهة الإلحاح والرغبة في العودة للإدمان

إن الرغبة الملحة للعودة للمخدر هي مشكلة الادمان الأولي ولذلك يجب توضيح طرق مواجهة هذه المشكلة وتدريب العاملين في مجال علاج الادمان وكذلك تدريب المتعافين.

لابد أن يدرك الناقهون في هذه الفترة مشكلتهم إنها مشكلة مرضية وليست مجرد تعود علي عادة سيئة وكأي مرض آخر فان الإدمان يؤثر علي حياة الإنسان ويؤدي إلى مشاكل خطيرة ومضاعفات كثيرة وإن أكثر مشاكل هذا المرض هي في الرغبة إلى العودة للإدمان والتي تمثل لب المشكلة .

إن تغيير نمط حياة هؤلاء المتعافين هي خطوة أولي وهامة في القضاء علي هذه الرغبة.

لا بد من تذكر الأسباب التي تدفع إلى هذه الرغبة والأحاسيس المؤلمة والمصاحبة لها وتكون في صورة حقائق علمية .

إن حياة المدمن تتغير مع بداية تعاطيه للمخدرات ذلك أن سلوكه مع استعمال المخدرات يتغير بأن يسلك طرقا مختلفة حتى يصل لشراء المخدر . ويرتبط هذا بميعاد شبه ثابت يتعود معه علي رؤية مجموعة معينة يتعامل معها بانتظام لتوفير المخدر وترتبط هذه العلاقة بأساس زائف بالسعادة حيث يذهب لهم وهو يعاني الإلحاح لانتهاء ما معه من مخدرات، وما أن يلقاهم حتى يتغير إحساسه من الألم والاكتئاب والقلق إلى الشعور الزائف بالراحة بعد تعاطي المخدر ويرتبط ذلك مباشرة بإحساس غامر بالسعادة لرؤيتهم .

إن الإلحاح والرغبة في العودة للإدمان ينطفئ كليا مع مرور الوقت حيث تفقد هذه الجماعات تدريجيا قدرتها علي استثارة المتعافين من الإدمان مع ازدياد إرادة هؤلاء المتعافين نتيجة لاستمرار تحسنهم ومحافظتهم علي البقاء بعيدا عن تعاطي المخدرات ولعدم استعدادهم للعودة إلى المشاكل القديمة التي قاسوا منها أثناء الإدمان .

إن التغلب علي الإلحاح فى العودة للإدمان يحتاج من المتعافين إلى المحافظة علي نقائهم من المخدرات ، وصبرهم وقدرتهم علي الحصول علي الثقة والدعم من الآخرين وبناء صداقات جديدة .

إن الإرادة تقهر أي إلحاح مهما كان دافعه أو قوته وذلك يتطلب مواجهة أولئك الذين ينتفعون من سقوط البعض في الإدمان .

إن الإنسان يحتاج في هذه المواقف ليس فقط إلى سلبية عدم التعاطي للمخدرات ولكن إلى إيجابية تقوية الإرادة ،وهذه الإيجابية تحتاج إلى تعلم كيفية مواجهة المشاكل والمواقف الحادة وإلي معرفة طريق تحقيق احتياجات الإنسان من مأكل ومسكن ودفء وتعلم وإنتاج وإبداع واحترام للجماعة واحترام للنفس وانتماء إلى مجموعات اجتماعية صحيحة وإلي مبادئ ومثل دينية متعمقة المعاني ومن الحاجة إلى مساعدة الآخرين الذين هم في نفس مشكلة الإدمان حتى تزداد الإرادة بمساعدة الآخرين وتجنب أماكن بيع المخدرات وصداقاتها وجلسات تعاطيها.

إن ذلك كله يجب ألا يصاحبه محاولة اختبار النفس فإن التعرض لهذه المشاكل لن يكون بحال عاملا إيجابيا بل هو ضياع للجهود وتشتيت للإرادة من اجل علاج المخدرات .

الكلمات الدالة: علاج ادمان علاج ادمان الترامادول علاج الترامادول علاج المخدرات

ادمان الترامادول وكيفية علاجه

الترامادول هو مسكن قوى يعمل بمثابة المخدر يتم توصيفه لعلاج الآلام المتوسطة والشديدة. وكان يتم استخدامه فى الماضى كبديل في عملية الانسحاب من المخدرات الأفيونية الأخرى، ولكن بعد ذلك تم إدراجه كمادة مخدرة تسبب الادمان هى الأخرى. ويظهرالإدمان الجسدي عند ظهور أعراض انسحاب الترامادول عند التوقف عن تناول الدواء.

ويسبب إدمان الترامادول الأعراض التالية:

غثيان – قيء – قلق – كآبة – تعرق – أرق – الهزات – الهلوسة
الخطوة الأولى في التعافي من ادمان الترامادول هو استشارة الطبيب. وسوف يكون قادر على مساعدة المدمن في تحديد أفضل خطة لتحقيق التعافى. والتخلص من السموم التى فى الجسم هى أول خطوة فى العلاج. هذه هى العملية التي من خلالها تتم فيها سحب السموم وآثار المخدر من الجسم. ولا ينبغي أن تمر مرحلة سحب السموم بدون إشراف طبى متخصص فى فى مجال سحب السموم، لأنها مرحلة خطيرة.

علاج ادمان الترامادول

هناك عدد قليل من الطرق المختلفة في عملية التخلص من الترامادول فى الجسم. واحدة معروفة هي طريقة برنامج Waismann، أو Accelereated للنظام العصبى، الذي يعالج الادمان كأى حالة مرضية. في المستشفيات، تتم عملية سحب المخدر بطريقة سريعة جداً من الجسم من خلال وضع المدمن تحت تاثير مخدر، يستيقظ المدمن بعدها ب 3 أو 4 ساعت خالى من الادمان الجسدى ولا يتذكر أو يشعر بأعراض الانسحاب التى مر بها اثناء النوم.

طريقة أخرى هي تقليل جرعات المخدر شىء فى شىء إلى ان يتوقف، وذلك للتخفيف من الأعراض. ويرى البعض أن هذه الطريقة يمكن أن تؤدي إلى الانتكاس إذا كان المخدرما زال في متناول اليد، ولكن الغالبية تتفق على أن هذا هو أسلوب جيد لسحب السموم. في الواقع، استخدم الترامادول كبديل لعلاج الإدمان على المخدرات الأخرى، كما هو الحال في الهيدروكودون أو إدمان الأوكسيكودون، لأنه يخفف من أعراض الانسحاب لتلك المخدرات وأنه من السهل نسبيا تخفيض كمية استخدامه.

هناك طريقة ثالثة لسحب السموم من الجسم وهو الأسلوب التقليدى ‘cold turkey’ أو التوقف المفاجىء. هذا الأسلوب يظهرأعراض الانسحاب بقوة، وينبغي أن يتم بحذر شديد ودعم طبى قوى.

التأهيل فى علاج الادمان الترامادول

بعد التخلص من السموم، ينبغى أن تتم فترة تأهيل فى احدى دور النقاهة أو إعادة التأهيل. فى مركز علاج الادمان ، يحصل المدمن المتعافى على دعم على مدار ال 24 ساعة فى اليوم لمنع حدوث الانتكاسات.
ويتم الدعم من خلال الطرق التالية:
• المشورة
• دعم المجموعات
• العلاج النفسي
• العلاج الطبي المستمر
• دروس فى الحيله بدون مخدرات
• العلاج السلوكي
• العلاج النفسي
• تشخيص مزدوج فى قضايا أخرى مثل القلق أو الاكتئاب

واحدة من أهم جوانب العلاج من ادمان الترامادول هو تطوير نظام دعم قوي من المجموعة المحيطة. ويمكن أن يشمل الأسرة والأصدقاء والعاملين الطبيين والمستشارين والمعالجين، الجماعات الدينية، وجماعات الدعم.

المصدر: مركز الريادة لعلاج الادمان